الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الجزائر تدعو لتعاون دولي لإحلال الاستقرار في الساحل

الجزائر تدعو لتعاون دولي لإحلال الاستقرار في الساحل

الثلاثاء 12 حزيران (يونيو) 2012


الإجتماع الأخير للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ساعد على وضع خطوط توجيهية للبلدان التي تواجه مخاطر الإرهاب.

دعا الوزير المنتدب الجزائري المكلف بالشؤون الإفريقية والمغاربية، عبد القادر مساهل، الأسبوع الماضي مجموعة عمل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب حول الساحل "ج س ت ف" إلى ’’بلورة أدوات ملموسة من أجل تعزيز قدرات بلدان المنطقة على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان’’.

وقال مساهل الذي شارك في رئاسة مجموعة العمل الإقليمية حول بناء القدرات في الساحل خلال منتدى اسطنبول في 7-8 يونيو إن الجهود الهامة المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة ’’أعاقتها الأحداث الأخيرة التي جرت في مالي’’.

وقال إنه من الضروري وجود "إرادة سياسية مشتركة وآليات تعاون سياسي وأمني وتنموي" من أجل عودة الاستقرار إلى المنطقة.

وقال مساهل إن الجزائر، ساهمت بجهود ’’معتبرة’’ خلال السنوات الأربع الأخيرة لمضاعفة التنسيق بين بلدان الجوار في منطقة الساحل والتي "بدأت تعطي نتائج مشجعة" قبل اندلاع الأزمة في مالي.

ودعا إلى إجراءات طارئة في مالي منها العودة إلى النظام الدستوري وتأسيس مؤسسات شرعية وممارسة الدولة المالية لصلاحياتها على كامل ترابها. ودعا الدبلوماسي الجزائري إلى الحوار بين الحكومة ومتمردي الشمال الذي يأخذ بعين الاعتبار المطالب المشروعة لسكانها فضلا عن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

واستنادا إلى نتائج اجتماع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أبريل الماضي بالجزائر العاصمة، سلطت القمة الأخيرة الضوء على تعزيز التعاون الدولي بوضع الخطوط التوجيهية للبلدان التي تواجه اختطاف الرهائن ومطالب الفديات في سياق جهود موحدة لتجفيف منابع الإرهاب.

وتشير تقارير إلى أن جهود وقف الاختطافات مقابل الفديات ومحاربة التطرف العنيف وترسيخ سيادة القانون قد تعطي ثمارها.

وبحسب البيان الصحفي الصادر عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، قادت الشراكات الدولية لمكافحة الإرهاب إلى ايقاف أكثر من 120.000 شخصا في العقد الأخير وأدين أكثر من 35.000 منهم.

وخلال المنتدى الذي ترأسته كاتبة الدولة الأمريكية هيلاري كلينتون مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، صرح هذا الأخير "أعتقد أن هناك أمرا واضحا بجلاء لنا جميعا: لا يوجد بلد محصن من هذا التهديد ولا يمكننا كسب الحرب ضد الإرهاب ما لم نوحد جهودنا".

ودعا إلى الإدانة التلقائية لكل الأعمال الإرهابية بغض النظر عن البلد وشدد على ضرورة تعزيز قدرات الدولة للرد على "هذا التهديد الذي يستمر ويتطور". وبهذه المناسبة، حث البلدان العربية على التعاون وتنسيق أعمالها قصد مكافحة ظاهرة الإرهاب سويا.

وكانت دول الساحل-الصحراء قد قررت الأسبوع الماضي إصدار مذكرة توقيف خاصة في البلدان الإفريقية ضد كل الأشخاص المتورطين في قضايا متصلة بالإرهاب. واتّفق أعضاء الدول المشاركة في‮ ‬الورشة على وضع أرضية عمل‮ ‬تتضمّن عدّة معطيات حول المطلوبين في‮ ‬قضايا الإرهاب.
موقع مغاربية