الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > عضو القاعدة المسجون يرفض التحدث إلى المحققين

عضو القاعدة المسجون يرفض التحدث إلى المحققين

السبت 9 حزيران (يونيو) 2012


محفوظ ولد الوالد المساعد السابق لأسامة بن لادن تلقى وعودا بإطلاق سراحه لدى ترحيله من إيران إلى موريتانيا.

أعربت عائلة المحفوظ ولد الوالد (المكنى أبو حفص الموريتاني) هذا الأسبوع عن خيبتها لاعتقال الرجل الثالث سابقا في تنظيم القاعدة بسجن موريتاني بعد أن تلقوا في وقت سابق وعودا من الرئيس محمد ولد عبد العزيز بإطلاق سراحه.

المحفوظ المعروف بمفتي أسامة بن لادن والرئيس السابق للجنة الشريعة بالقاعدة كان ينتظر الإفراج عنه منذ ترحيله من إيران مطلع أبريل.

واستنكرت أسرة ولد الوالد ما وصفته بـ "محاولة الضغط" عليه للرد على الأسئلة في سياق التحقيقات الأجنبية حول الإرهاب المتصل بالقاعدة. وزعمت أن التأخر في إطلاق سراحه "غير مبرر" وأن أبو حفص "لم يكن متابعا في أي مسألة أمنية أو غيرها".

وبحسب فرانس بريس، فإن المساعد السابق لأسامة بن لادن "تخلى علنيا عن أفكاره الجهادية"، ويُعتقد أنه رفض ظاهريا هجمات 11 سبتمبر قبل وقوعها.

وفي مكالمة هاتفية مع مغاربية الاثنين 4 يونيو، أشادت أسرته بجهود موريتانيا لإرجاع ولد الوالد إلى بلده وشكرت الرئيس عن المعاملة الكريمة التي تلقاها.

وقالوا "عائلتنا متفائلة بإطلاق سراحه الوشيك"، رغم أنهم لا يعرفون متى سيحدث ذلك.

ورغم أن ولد الوالد "غير مطلوب" فقد طلبت عدة وكالات استخبارات أجنبية التحدث إليه بعد ترحيله إلى موريتانيا.

وفي رده على ذلك، أفادت تقارير أن ولد الوالد عبّر عن احتجاجه على إصرار المسؤولين للمشاركة في التحقيقات بالامتناع عن الطعام ورفض استقبال الزيارات أو التعامل مع المسؤولين عن قضيته.

مغاربية سألت عددا من المحللين لمعرفة آرائهم حول الأسباب الممكنة وراء صمت الرجل.

محمد محمود ولد أبو المعالي المتخصص في فكر الجماعات الإرهابية قال في حديث لمغاربية "الرجل جلبته السلطات الموريتانية من لدن السلطات الإيرانية بطريقة رسمية وهو ما يعني أنه لم يكن متابعا قضائيا، وكان يتوقع إطلاق سراحه. لكن تأخر تلك الخطوة يثير أكثر من تساؤل حول الفائدة التي يمكن جنيها من وراء ذلك".

بينما يرى المحلل زيد العابدين ولد محمد "أن المكانة التي احتلها الرجل لأكثر من عشر سنوات إلى جانب أخطر رجل على أمن العالم ليس من اليسير تركه بكل هذه السهولة، مما يعني أن لديه الكثير من المعلومات الحساسة التي يمكن استغلالها"

وهو ما يتفق معه الشيخ ولد محمد حرمه حين يقول "أنا أرى أن ترحيل ولد الوالد جاء بناء على صفقة مع جهات أخرى، وأرجح أن يكون سبب عدم تجاوبه مع المحققين ناجم عن فهمه بنود تلك الصفقة أو رؤيته لها".

ويضيف ولد محمد حرمه "قد يكون الرجل فوجئ بوجود محققين أجانب لم يكن يتوقعهم". وتساءل قائلا "لكن متى كان للمتهم الحق في قبول أو رفض طبيعة وآلية التحقيق واختيار المحققين؟"

فيما يرى المحلل علي ولد الشيباني أن محفوظ ولد الوالد كان بين يدي السلطات الإيرانية التي لم تكن متعاونة مع أجهزة المخابرات الأجنبية... وبالتالي لم يخضع للتحقيقات الكافية... وعندما تم جلبه إلى موريتانيا وأصبح في متناول المحققين الدوليين شعر بأنه وقع ضحية لخدعة أمنية ورفض التعاون".

تقرير موقع «مغاربية»