الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الاتحاد الإفريقي يدعو إلى التدخل في مالي بدعم من الأمم المتحدة

الاتحاد الإفريقي يدعو إلى التدخل في مالي بدعم من الأمم المتحدة

السبت 2 حزيران (يونيو) 2012


دعا رئيس الاتحاد الإفريقي توماس بوني يايي الأربعاء 30 مايو الأمم المتحدة لدعم التدخل العسكري لحل الأزمة في منطقة أزواد المالية.

وقال رئيس البنين ورئيس الاتحاد الإفريقي في باريس "نقترح أن يعزز الاتحاد الإفريقي موقعه ليتمكن مجلس السلم والأمن التابع له من رفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي".

وقال بوني يايي "لا نريد أفغانستان غرب إفريقية. مسألة الاستقرار غير قابلة للتفاوض بالنسبة لنا".

يذكر أن زيارة بوني يايي إلى باريس تدخل في سياق مناقشة الموضوع مع الرئيس الفرنسي المنتخب فرونسوا هولاند الذي قال إن فرنسا ستشارك لكن فقط في "سياق قرار لمجلس الأمن الدولي".

وقال بوني يايي "ينبغي إشراك الدول المعنية بالإرهاب في الساحل كالجزائر وموريتانيا وليبيا في القرارات الهادفة إلى مكافحة الإرهاب"، مشيرا إلى أن خطته بقوة إفريقية بدعم من الأمم المتحدة شبيهة بالتدخل في الصومال.

وفي مؤتمر صحفي انعقد بعد الاجتماع المغلق لرئيسي البلدين الثلاثاء، أعلن بوني يايي أن الاتحاد الإفريقي لن يتخلى عن دعمه للحكومة المالية التي تخضع ولاياتها الشمالية لسيطرة الجماعات الإسلامية المقاتلة حركة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد ذات التوجه العلماني.

وانضم الاتحاد الأوروبي إلى الاتحاد الإفريقي الأربعاء 30 مايو في التعبير عن رفضه "لإعلان الاستقلال" الصادر عن الجماعات التي تسيطر على شمال مالي، مؤكدا "تصميمهما" على الحفاظ على وحدة أراضي مالي وأنهما "يدينان بقوة انتهاكات حقوق الإنسان في شمال مالي التي ارتكبها المتمردون والمجموعات المسلحة والإرهابيون".

وأعلن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي في بيان مشترك لدى اختتام الاجتماع السنوي الخامس للجانهما الأمنية والسياسية في بروكسيل أن "إعلان الاستقلال الذي أصدرته الحركة الوطنية لتحرير أزواد، باطل وكأنه لم يكن"، مؤكدين "التزامهما الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي مالي".

وكان ديزيري أودرايوكو كادري رئيس المنظمة الاقتصادية لغرب إفريقيا قد صرح الاثنين 28 مايو أن المجموعة ستبذل كل ما في وسعها لصيانة وحدة التراب المالي وضمان الاستقرار في ولاياته الشمالية الخاضعة للمتمردين.

المطالبة بالمساندة الدولية لها ما يبررها حسب المحللين.

الصحفي والمحلل الموريتاني عبد الله الفتح قال لمغاربية "لا يمكن للعالم قبول المساس بأرض أي دولة مستقلة".

ويضيف "لذلك فإن دولة أزواد الوهمية لحد الساعة لا تعاني من عزلة دولية ومن خطر التنظيمات الإرهابية التي انتهزت فرصة التمرد للتمركز في أزواد".

من جهته، صرح أولوف سكوغ رئيس اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي "نحن متفقون على زيادة الضغط".

ويرى محمد ولد اليدالي مدير النشر لصحيفة صدى الأحداث أن "إفريقيا وأوروبا تضع حركات التمرد المتحالفة مع القاعدة في مأزق، وتحملهما مسؤولية ما حدث شمال مالي وما قد ينجر عنه من تداعيات".

وأوضح قائلا "قد تكون مطالب الأزواديين مطروحة للنقاش ولكن التحالف مع القاعدة مرفوض من كل القوى الدولية وهذا مكمن خطورة الوضع في مالي".

بدوره، قال الباحث الموريتاني وأستاذ علم الاجتماع بجامعة نواكشوط محمد ولد سيد أحمد فال في مقابلة مع موقع إسلام تايمز إن الأزمة في مالي تطورت إلى ما وصفه بـ "فكرة قابلة للتسويق دوليا".

وقال "الدول الأوربية قد تكون مستعدة لأي دعم لوجستي تقدمه لدول الميدان بهدف العمل على تحقيق استقرار الإقليم وازدهاره"، خاصة "في ظل احتلال تنظيمات القاعدة والسلفية الجهادية له في السنوات الأخيرة خاصة بعد التطورات الأخيرة وبعد فشل الحكومات المالية المتعاقبة في السيطرة عليه".

المصدر : «مغاربية»