الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا: اتهام 7 ناشطين بجمعية مناهضة للعبودية بالاساءة لامن الدولة وتعليق (…)
موريتانيا: اتهام 7 ناشطين بجمعية مناهضة للعبودية بالاساءة لامن الدولة وتعليق محاكمة وزير حقوق الانسان السابق بتهمة الاختلاس
الخميس 31 أيار (مايو) 2012
وجه الاتهام الى رئيس منظمة غير حكومية مناهضة للعبودية وستة من اعضائها كانوا احرقوا نهاية نيسان (ابريل) كتبا فقهية، خصوصا بـ’الاساءة الى امن الدولة’ في موريتانيا وتم حبسهم، وفق ما علمت وكالة ’فرانس برس’ من مصدر قضائي.
وكان برام الداه اعبيد رئيس جمعية ’مبادرة المقاومة من اجل الانعتاق في موريتانيا’ (ايرا) والستة الباقون ضمن عشرة ناشطين في هذه الجمعية استمع اليهم مدعي عام الجمهورية في 2 ايار/مايو في قضية الحرق المثيرة للجدل.
وبعد تحويلهم من المدعي العام الى الشرطة ’لاستكمال التحقيق’، تم الاحتفاظ بالعشرة قبل احالتهم مجددا الاربعاء امام النيابة، بحسب مصدر قضائي.
ثم تمت احالتهم امام قاض افرج على ثلاثة منهم الاربعاء. اما السبعة الباقين فقد وجهت اليهم تهمة ’انشاء منظمة غير مرخص فيها والاساءة لامن’ الدولة، بحسب المصدر ذاته.
وتابع المصدر ان حرق الكتب الفقهية اثار تنديدا شديدا في البلد ويشكل ’اساءة لامن’ الدولة.
وبرام الداه اعبيد رئيس ’ايرا’ يتحدر من اجداد من العبيد وهو معروف بنضاله ضد العبودية ومعارضته لحكم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. وهو متهم باصدار الامر وتنظيم عملية حرق لكتب فقهية مالكية في 27 نيسان/ابريل منتقدا مؤلفيها بانهم برروا ممارسة العبودية في موريتانيا باسم الاسلام.
وهو يقول ان عملية حرق هذه الكتب تهدف الى ’تخليص موريتانيا من كتب اسلامية عفى عنها الزمن وتؤيد تقنين ممارسة الرق’.
وكانت عملية حرق الكتب الفقهية العلنية ادت الى تظاهرات غاضبة لآلاف الموريتانيين عبر البلاد وطالب بعض المتظاهرين ب ’الانتقام’ من اعضاء الجمعية.
ونددت الجمعية في الاشهر الاخيرة بالعديد من حالات العبودية في موريتانيا حيث تحظر هذه الممارسة رسميا منذ 1981. ومنذ 2007 اصبح الرق يعتبر جريمة في موريتانيا ويعاقب المورطون فيه بالسجن عشر سنوات.
من جهة اخرى تم تعليق المداولات في قضية اختلاس متهم فيها وزير حقوق الانسان الموريتاني السابق محمد الامين ولد داده حتى الاحد القادم بعد جلسة صاخبة، وفق ما علمت وكالة ’فرانس برس’ الاربعاء من الدفاع.
وكانت المحاكمة بدات الثلاثاء ودافع ولد داده خلال حصتين من المحاكمة عن نفسه ورد على اسئلة القاضي التي بنيت على اساس محضر جلسات الاستماع التمهيدية، بحسب ما افاد احد محامي المتهم ابراهيم ولد ابيتي. واضاف المحامي ان هذا المحضر تضمن العديد من النقاط ’الخاطئة’ ما اثار احتجاجا شديدا من هيئة الدفاع.
وستخصص جلسة الاحد لطلبات الادعاء ومرافعات الدفاع، بحسب الدفاع.
ويمثل ولد داده امام المحكمة الجنائية بناء على شكوى من هيئة الرقابة العامة للدولة بتهمة ’الاختلاس وتبديد المال العام’ شمل مبلغا بقيمة 271 مليون وقية موريتانية (750 الف يورو).
وكانت محاكمته بدات في آذار/مارس لكنه تم تاجيلها على الفور رسميا ’لاسباب تقنية’ منها خصوصا ’ضرورة ترجمة’ بعض عناصر الملف من الفرنسية الى العربية.
ويندد محامو ولد داده ب ’الاحتجاز التعسفي’ لموكلهم منذ ايلول/سبتمبر 2011 ويطالبون ب ’محاكمة عادلة’.
وكان الرئيس محمد ولد عبد العزيز اقال ولد داده من مهامه في آب/اغسطس 2010 ثم تم توقيفه في ايلول/سبتمبر 2010.
ويرى محامو ولد داده واسرته ومنظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الانسان، ان وزير حقوق الانسان السابق هو ضحية ’اعتقال تعسفي’ ويتهمون الحكومة بالتدخل في ملف محاكمته.
يشار الى ان ولد داده معارض سابق للرئيس السابق معاوية ولد الطايع وكان اقام لفترة طويلة في فرنسا.
ا ف ب