الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > "مصر تنتخب": النتائج الأولية تشير لجولة إعادة بين مرسي وشفيق
"مصر تنتخب": النتائج الأولية تشير لجولة إعادة بين مرسي وشفيق
الجمعة 25 أيار (مايو) 2012
أظهرت نتائج أولية لأول انتخابات رئاسية في مصر بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك بعد ثورة 25 من يناير/كانون الثاني عام 2011، تقدم المرشح الإخواني محمد مرسي يليه أحمد شفيق في المرتبة الثانية، مما يمهد الطريق لجولة الإعادة.
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين، اكبر قوة سياسية في مصر، الجمعة ان الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة ستكون بين مرشحها محمد مرسي وبين احمد شفيق، آخر رئيس وزراء للرئيس السابق حسني مبارك.
وجاء في بيان للحملة المركزية لمرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، "تأكدت لدينا وجود جولة إعادة بين الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق وذلك وفقا لما توفر لدينا من ارقام".
واضافت "الدكتور مرسي ما زال يحافظ على تقدمه أمام كل المرشحين في عدد الأصوات بعد الانتهاء من رصد ما يقارب 90% من النتائج على مستوى جميع المحافظات".
يذكر انه في حال عدم حصول اي من المرشحين الاثني عشر في الانتخابات على الأغلبية المطلقة وهي 50 في المائة زائد واحد تقام جولة ثانية في 16 و17 حزيران/يونيو المقبل.
ومن المقرر مبدئيا ان تعلن اللجنة العليا للانتخابات النتائج الرسمية بعد غد الاحد.
وادلى المصريون الاربعاء والخميس باصواتهم لاختيار خليفة مبارك في اول انتخابات تعددية في تاريخهم لا تعرف نتائجها سلفا من بين 12 مرشحا.
وبدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين وهم، بالإضافة إلى مرسي وشفيق، وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى والإسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح والمرشح القومي الناصري حمدين صباحي.
وعلى مدى يومي الأربعاء والخميس، وقف الناخبون في طوابير أمام مراكز الاقتراع في القاهرة ومختلف المحافظات فيما بدا من الصعب التكهن بأي مؤشرات لنتائج التصويت بسبب احتدام المنافسة بين المرشحين الخمسة الرئيسيين.
ومن المعتقد أن نحو 30 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت يومي الأربعاء والخميس.
وبدأ فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة التاسعة مساء الخميس بالتوقيت المحلي "1900 بتوقيت جرينتش".
وخاض الانتخابات 13 مرشحا أبرزهم أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وعبد المنعم أبو الفتوح العضو القيادي السابق بالإخوان المسلمين ووزير الخارجية الأسبق عمرو موسى والناشط الناصري حمدين صباحي.
وقال متحدث باسم حزب الحرية والعدالة في تصريحات تلفزيونية إن مرسي حصل على 30.8 في المئة من عشرة ملايين و64 ألف صوت تم فرزها في 6661 لجنة انتخاب فرعية وإن شفيق حصل على 22.3 في المئة من الأصوات بينما حصل صباحي على 20 في المئة وأبو الفتوح على 17 في المئة وموسى على 11 في المئة.
وأدلى الناخبون بأصواتهم في 13 ألفا ومئة لجنة انتخاب.
وقال مسؤول في حملة صباحي في اتصال هاتفي مع رويترز إن النتائج بعد فرز الأصوات في ثلث اللجان اشارت إلى حصول مرسي على مليون و400 ألف صوت بينما حصل صباحي على 900 ألف صوت وأبو الفتوح على 895 ألفا.
وأضاف أن شفيق جاء في المرتبة الرابعة.
ومن المقرر إعلان النتائج رسميا يوم الثلاثاء لكن رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار فاروق سلطان قال في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن النتائج ستعلن حال إتمام فرز الأصوات.
وقال أيضا إن الأرقام التي يتسلمها المرشحون أو مندوبوهم في اللجان الفرعية -والتي بنى عليها حزب الحرية والعدالة تقديراته- ليست نهائية وتقبل التعديل إذا ثبت أن هناك أخطاء حسابية أو إذا عدلت بناء على طعون.
وأطيح بمبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
وبعد ستة عقود من حكم الفرد المدعوم من الجيش أمكن لمن أدلوا بأصواتهم من بين أكثر من 50 مليون ناخب أن يقرروا من يحكمهم بما في ذلك احتمال ان يكون رئيسا ينتمي للتيار الاسلامي بعد أن انتخبوا برلمانا هيمن عليه الإسلاميون قبل شهور.
وفي حالة عدم حصول أي مرشح -كما هو متوقع- على 50 بالمئة من الأصوات زائد صوت فستجرى جولة إعادة بين المرشحين اللذين سيحصلان على أكبر نسبة من الأصوات في 16 و17 يونيو حزيران.
وربما تتضح نتائج الجولة الأولى بالكامل بحلول غد السبت.
وبانتهاء يومين من التصويت بدا المصريون منقسمين بشكل متزايد بين من يصرون على ألا يصل للمنصب رجل من حكم مبارك ومن يخشون عواقب احتكار الإسلاميين لمؤسسات الحكم.
وعبر البعض عن مخاوف من احتجاجات عنيفة يمكن أن تندلع في الشوارع إذا فاز شفيق وهو قائد سابق للقوات الجوية مثل مبارك.
وكان محتجون رشقوه بالأحذية والحجارة يوم الأربعاء بعد أن أدلى بصوته في لجنة انتخاب بشرق القاهرة.
وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية إن خمسة أشخاص أصيبوا في اشتباك الخميس بين أنصار شفيق وأنصار مرسي في قرية الديدامون بمحافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة.
وقال مصدر بالشرطة إن أسلحة بيضاء وعصيا استخدمت في الاشتباك الذي وقع داخل المدرسة الابتدائية بالقرية التي تضم ثلاث لجان انتخاب فرعية.
وأضاف أن الاشتباك وقع بسبب غضب كل من الجانبين من قيام الجانب الآخر بتوجيه ناخبين لاختيار مرشحه.
وظهرت صفحة في موقع فيسبوك -الذي كان له دور في الحشد الجماهيري لإسقاط مبارك- عنوانها "أنا أول شهيد للثورة لو موسى أو شفيق نجحوا".
وتمثل الانتخابات خطوة حيوية في مرحلة انتقالية يقودها الجيش اتسمت بالاحتجاجات والعنف والنزاعات السياسية.
وتعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي تولى شؤون البلاد عقب الإطاحة بمبارك في 11 فبراير/ شباط 2011- بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب بحلول الأول من يوليو/ تموز.
«العرب أونلاين»