الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > عضو مستقيل: "المجلس الوطني" السوري يعارض لأجل ديمقراطية لا يطبقها

عضو مستقيل: "المجلس الوطني" السوري يعارض لأجل ديمقراطية لا يطبقها

الأربعاء 16 أيار (مايو) 2012


أعلن العضو البارز في "المجلس الوطني السوري" المعارض فواز تللو يوم الثلاثاء، استقالته، وذلك بعد إعادة انتخاب الأمانة العامة للمجلس برهان غليون رئيسا لفترة جديدة تستمر 3 أشهر، مشيرا إلى أن "تجنب المجلس الإصلاح الديمقراطي، ورفضه دعوة الجامعة العربية لعقد اجتماع للمعارضة الأوسع الشهر الجاري"، من العوامل وراء استقالته.

وقال تللو، في بيان نقلته وكالة "رويترز" إنه "سيستقيل لأن المجلس يتجنب الإصلاح الديمقراطي ويقاوم الجهود الدولية لإعادة تنظيم نفسه وتوحيد المعارضة"، مبينا "خرجت من سوريا منذ 3 أشهر محاولا بذل الجهود الصادقة لدفع المجلس الوطني للقيام بدوره في خدمة الثورة وذلك بحمل رؤاها وحاجاتها من جهة ولجعله نموذجا ديمقراطيا من جهة أخرى".

وجاءت استقالة فواز تللو، وهو أحد الليبراليين في المجلس، بعد إعادة انتخاب الأمانة العامة للمجلس، التي تضم 45 عضوا حضر منهم 33 عضوا، برهان غليون رئيسا لفترة جديدة تستمر 3 أشهر، وذلك في أول انتخابات تجري بالاقتراع السري في المجلس.

ويترأس غليون "المجلس الوطني" منذ إنشائه في شهر تشرين الأول عام 2011، وهو جامعي يقيم في فرنسا منذ أكثر من 30 عاما.

وقال عضو المجلس المستقيل إن "الجهود، التي بذلتها وبذلها غيري اصطدمت دائما بصخرة الطموحات السياسية الشخصية وحب الظهور لمن تصدروا المشهد داخل المجلس ممن أمسكوا مقاليد الأمور".

وكان 3 أعضاء بارزين من "المجلس الوطني السوري" المعارض، استقالوا آذار الماضي، وهم هيثم المالح وكمال اللبواني وكاثرين التلي، معتبرين أن "المجلس" فشل بأن يكون لاعبا أكثر فاعلية".

وفي سياق متصل، قال تللو إن "قرار المجلس رفض دعوة جامعة الدول العربية عقد اجتماع للمعارضة الأوسع في القاهرة الشهر الجاري، كان عاملا وراء استقالته".

وكان المتحدث باسم المجلس المعارض جورج صبرا، أعلن يوم الاثنين، أنّ "المجلس قرّر مقاطعة اجتماعات الجامعة العربية في القاهرة بشأن توحيد المعارضة".

وكانت جامعة الدول العربية قررت أمس تأجيل مؤتمر المعارضة السورية الذي كان مقررا عقده في مقر الجامعة يومي 16 و17 أيار الجاري، وذلك بناء على طلب من أطراف المعارضة لمزيد من التشاور.

وأعلن "المجلس الوطني السوري" المعارض في نيسان الماضي، انه تم الاتفاق مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على عقد اجتماع موسع للمعارضة السورية في القاهرة يومي 16 و17 من شهر أيار الجاري, بهدف توحيد رؤية المعارضة السورية والخط السياسي المشترك الذي يجمعها.

وكانت دعوات دولية سابقة، دعت إلى توحيد المعارضة السورية في الخارج والداخل، لم تنجح في لم شمل هذه المعارضة المنقسمة بشأن التعاطي مع الأزمة السورية، وخصوصا موقفها من مسألة التدخل الخارجي.

وقال تللو إن "المجلس قام بإفشال أكثر المحاولات جدية لجمع المعارضة في محاولة لتوحيدها"، مضيفا أن "المعارضة خسرت أيضا فرصة ذهبية لتقول رأيها الصريح في رفض الحوار مع النظام والإصرار على إسقاطه بكامل تعبيراته"، كما بين تللو أنه "سيترك أيضا جماعة إعلان دمشق".

وترفض المعارضة السورية إجراء حوار مع السلطات السورية, في ظل استمرار أعمال العنف في البلاد, مشترطة انتقال السلطة كأساس لإجراء حوار, في حين تدعو الحكومة السورية المعارضة، التي ليس لها ارتباطات مع الخارج على حد تعبيرها، إلى الحوار دون شروط وعلى أساس الإصلاح.

وكان معارضون سوريون شكلوا أواخر آذار الماضي، لجنة من 10 أشخاص، مهمتها توسيع وإعادة تنظيم "المجلس الوطني السوري" المعارض، في خطوة قد تقلل نفوذ البعض في المجلس، إلا أن أعضاء اللجنة "الخارجية" التحضيرية لإعادة هيكلة المجلس أعلنوا في وقت سابق، عن عجزهم في إنجاز مهمتهم.

وأعلن معارضون سوريون إنشاء "المجلس الوطني السوري" أوائل شهر تشرين الأول الماضي في اسطنبول بهدف توحيد أطياف المعارضة, حيث قال معارضون من المجلس انه يمثل المعارضة في الداخل والخارج, إلا أن شخصيات من معارضة الداخل رفضت هذا الأمر، فيما اعترفت دول مؤخرا بالمجلس كممثل شرعي للسوريين.

وتشهد عدة مدن سورية منذ أكثر منذ نحو 14 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط شهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن, حيث تتهم السلطات السورية "جماعات مسلحة" ممولة ومدعومة من الخارج، بالوقوف وراء أعمال عنف أودت بحياة مدنيين ورجال أمن وعسكريين، فيما يقول ناشطون ومنظمات حقوقية إن السلطات تستخدم "العنف لإسكات صوت الاحتجاجات.

«العرب اونلاين»