الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > القاعدة تدرب المجندين الجدد شمال مالي
القاعدة تدرب المجندين الجدد شمال مالي
الأربعاء 16 أيار (مايو) 2012
استقدمت القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي متخصصين باكستانيين لتدريب المجندين الجدد في تمبكتو.
تشير تقارير إلى مخطط جديد للقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لتحويل شمال مالي إلى قاعدة لتدريب الإرهابيين.
ويُعتقد أن القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي استقدمت عناصر إرهابية من باكستان لتدريب المجندين الجدد على تقنيات حرب العصابات واستخدام مختلف أنواع الأسلحة وتهريب السلاح وتبييض أموال الفديات، فضلا عن تقديم المشورة لزعماء التنظيم في طريقة التعامل مع الحرب المفتوحة التي يقودها العالم ضد الإرهاب.
وتسللت مجموعات من الجهاديين الباكستانيين إلى تمبكتو شمال مالي من الحدود الجنوبية للجزائر للمشاركة في إدارة الكيان السلفي الذي ظهر في تمبكتو حسب تقارير ليومية لوتون دالجيري الأربعاء 9 مايو وشهادات سكان من شمال مالي.
وفي تصريح حصري لمغاربية عبر الهاتف أكد هالى عسمان عمدة مدينة تمبكتو هذا الخبر.
وقال العمدة "بالفعل يوجد العديد من الأشخاص من جنسيات باكستانية بمدينة تمبكتو، إضافة إلى وجود جنسيات أخرى متعددة، وقد شاهدتهم بنفسي هذا اليوم وهم يجوبون الشوارع والأحياء والأسواق، إلا أنهم لم يدخلوا بعد في مرحلة التواصل والحديث المباشر مع الناس".
ويضيف عسمان "أما بخصوص مهمتهم فقد اتضحت للسكان منذ عدة أسابيع، وهي القيام بتدريبات للعناصر الجديدة التي يكتتبها تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى الموجودة في المدينة".
وختم بالقول "هذه الوضعية أصبحت خطيرة جدا. ونحن في تمبكتو نرفض أن تصبح مدينتنا مسرحا للأعمال الإرهابية التي تقوم بها جماعات دخيلة على منطقتنا، لأنها تهدد استقرارنا وتعرض أبنائنا للانحراف".
داوود ولد محمد إمام مسجد بلفراندي وسط تمبكتو أكد هو الآخر هذه التطورات الجديدة في المدينة.
وقال "لقد سمعت بوجود عناصر من باكستان داخل تمبكتو، غير أنني لم ألتق بهم شخصيا. لكنني كغيري من سكان المدينة جد مستاءين من وجود تلك العناصر لأننا نعلم أنها لم تأت بهدف البناء".
في هذا الصدد، أوضح المحلل سيد أحمد ولد أطفيل أن "ظاهرة انتشار الجنسيات الأجنبية واستجلاب عناصر متعددة الهويات في المناطق الخاضعة لتنظيم القاعدة تعتبر إحدى أهم أولويات التنظيم الإرهابي الذي يعتبر نفسه فوق كل الاعتبارات العرقية والقومية".
فالتنظيم يعتقد، حسب ولد أطفيل، "أنه حيثما توفرت ظروف وشروط الجهاد يصبح من واجب العناصر الجهادية التحرك إليها لتقديم الدعم".
ويضيف ولد أطفيل "وضعية تمبكتو اليوم تشبه إلى حد بعيد الوضع الذي عاشته وتعيشه أفغانستان وباكستان اللتان شكلتا في بداية التسعينات مركز استقطاب كل العناصر الجهادية في العالم لرفع راية القاعدة. ومنطقة شمال مالي اليوم هي البديل القادم عن أفغانستان التي تكبد فيها التنظيم الإرهابي الكثير من الخسائر قبل وبعد مقتل بن لادن بسبب الدور الذي لعبته الطائرات بدون طيار والقوى الدولية لمحاربة الإرهاب".
وأكد أنه "بعد أيام قليلة على سقوط شمال مالي، دخلت عناصر من بوكو حرام قادمة من نيجيريا".
واسترسل قائلا "والآن تدخل عناصر من باكستان وأفغانستان وربما تدخل في الأيام القادمة عناصر من حركة الشباب المجاهدين قادمين من الصومال، إضافة إلى العناصر المغاربية الموجودة أصلا في المنطقة".
ويرى الصحفي زين العابدين ولد محمد أن قادة القاعدة في المنطقة يريدون أن يظهروا أنهم "تمكنوا من تحقيق أهم شرط في مراحل تأسيس الدولة الإسلامية الجهادية التي بشر بها أسامة بن لادن في رسائله التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، وهو الشرط المتمثل في القدرة على إعلان الدولة بعد أن تجاوز مرحلة التنظير وهزيمة العدو ممثلا في الحكومة المالية".
ويفسر أبوبكر الصديق آغ حمي هادي أستاذ بجامعة باماكو وأحد المنحدرين من تمبكتو اكتتاب عناصر جديدة لدى القاعدة بحاجة الشباب إلى مصدر للعيش بعد اختفاء الحكومة المركزية المالية.
وهو ما أدركته القاعدة وحركة أنصار الدين فعمدتا إلى توزيع للأموال والسلع على السكان الفقراء كنوع من سياسة الترغيب منتهزين فرصة انعدام الوسائل المادية للحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تمتلك القوة العسكرية خارج المدن حسب تحليل آغ حمي.
ويضيف "ينبغي للعالم أن يدرك تلك اللعبة وبالتالي عليه أن يدعم الحركة الوطنية لتحرير أزواد كي يجد السكان الفقراء بديلا لهم عن القاعدة وحركة أنصار الدين اللتين لا يرغب في نمط حكمهما أبدا".
المصدر : موقع «مغاربية»