الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا : انتقادات لوضعية السجون والاعتقالات في افتتاح السنة القضائية
موريتانيا : انتقادات لوضعية السجون والاعتقالات في افتتاح السنة القضائية
الأربعاء 25 نيسان (أبريل) 2012
انطلقت فعاليات حفل افتتاح السنة القضائية في موريتانيا، مساء الأربعاء في العاصمة نواكشوط، وسط أجواء من الانتقادات لما تشهده البلاد من تداخل للاختصاصات، وانتهاك الحياة الخاصة بعمليات التنصت على الهواتف، ووضعية السجون والاعتقالات "التعسفية" المتزايدة، وممارسة السلطة التنفيذية الرقابة على الجهاز القضائي مما يهدد استقلالية القضاء التي وصفها البعض بأنها "لا تعدو كونها شعارًا".
وأكد نقيب المحامين الموريتانيين أحمد سالم ولد بوحبيني، خلال الاحتفال، أن "الجهاز القضائي يشهد اليوم اختلالاً كبيرة، بسبب التدخل في سير القضايا العدلية، حتى أصبح البعض لا يعرف كيف يتصرف في ظل تداخل الأدوار"، مضيفًا أن "اللجوء المتزايد لعمليات التنصت على الهواتف اليوم في موريتانيا يُشكل مساسًا خطيرًا بالحرية، وانتهاكًا للحياة الخاصة وذلك يُعد أمرًا مقلقًا هو الآخر، بالاضافة إلى الوضعية الحالية للسجون الموريتانية، والتي لا يمكن تخيلها في ظل دولة القانون، كما أن الاعتقالات التعسفية في البلاد تشهد تزايدًا مضطردًا، وكذلك حال المحاكمات السياسية التي تقام اليوم من قبل النظام تحت مظلة محاربة الفساد"، مشيرًا إلى أن "عملية نقل السجناء السلفيين في مكان سري وغير محدد، وبعيدًا عن الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم، يُعتبر خرقًا سافرًا للنظم الدولية وللقوانين الوطنية التي تنظم المؤسسات السجنية".
وأشار ولد بوحبيني إلى أن "عمليات اعتقال القصر إلى جانب البالغين في زنزانتين من 24 م² في نواكشوط، وحالة 52 قاصرًا الذين تجاوزوا الآجال القانونية للحجز داخل السجون، وحالة الـ 17 قاصرا المحتجزين إلى جانب الكبار في سجن مدينة انواذيبو(470 كلم شمال نواكشوط)، وفقًا للمعلومات التي تحصلت عليها، كلها أمور تدل على خرق للقانون والنظم، وتُعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان ولحقوق الطفل في موريتانيا، كما أنها دليل على أن النيابة العامة تحول دون السير المنتظم للعدالة من خلال ممارساتها المتمثلة في وضع يدها على الملفات، وحجزها لديها دون البت فيها خاصة عندما عندما تكون وزارة العدل تقف دون إلغاء قرار كانت تتمسك به ابتداء"، مضيفًا أن "اتصال المحامين بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، المقرر بموجب المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية، مرفوض تمامًا من قبل النيابة، الأمر الذي يشكل مصدر قلق، وبخاصة أن التعذيب والتعامل المهين مع المعتقلين تُعد ممارسات معمول بها خلال استجوابات الشرطة، وقد تجسد ذلك في حالة الطلاب الممارس في حقهم التعذيب في مفوضية لكصر خلال شهر شباط/فبراير 2012"، لافتًا إلى أن "السلطة التنفيذية تمارس اليوم رقابة على الجهاز القضائي لم يسبق لها مثيل، فاستقلالية القضاء لا تعدو كونها شعارًا، ويتجلى تحكم الجهاز التنفيذي في القضاء على نحو واضح".
وأعرب النقيب عن "قلقه تجاه الأساليب الردعية ضد المظاهرات السلمية التي تقع اليوم في موريتانيا، سواء تعلق الأمر بالطلاب أو بغيرهم، وهي مناسبة لتذكير أولائك الذين يعمدون إلى مثل هذه الممارسات من ضمن قواتنا الأمنية، وأن هذه الأفعال من شأنها أن تعرضهم للملاحقة الشخصية بمجرد تحديد هوياتهم، ولن يشفع لهم عندئذ التذرع بصدور الأوامر إليهم من رؤسائهم المباشرين".
المصدر : «العـرب الـيوم»