الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تتطلع إلى مد الجسور بين السكان المحليين واللاجئين

موريتانيا تتطلع إلى مد الجسور بين السكان المحليين واللاجئين

الخميس 29 آذار (مارس) 2012


مع هروب مئات الآلاف من الصراع شمال مالي، تعمل هيئات المجتمع المدني في سبيل ضمان اندماج اللاجئين بسلام مع السكان المحليين.

الجفاف الذي ضرب موريتانيا وتوافد اللاجئين الهاربين من الحرب بشمال مالي بات يهدد حياة السكان الموريتانين شرق البلاد، ما دفع نشطاء مدنيين لتسليط الضوء على الموضوع وإطلاق نداء للتحرك لمساعدة الشرائح الأكثر ضعفا.

وأطلقت مبادرة "التضامن للجميع في موريتانيا" وهي تكتل لمنظمات المجتمع المدني يوم الثلاثاء 20 مارس يوما دراسيا حول أنشطة التضامن لصالح السكان المحليين، لمدينتي فصالة وباسكنو، لبحث السبل المثلى للحد من تداعيات الوضع المعيشي المتردي في المناطق في ضوء الأزمة المضاعفة.

وتحدث نشطاء من منظمات المجتمع المدني وممثلو هيئات الأمم المتحدة ومختصون فى مجال الدعم ومساندة المتضررين في إطار البحث عن حلول لوضعية سكان فصالة وباسكنو ومن خلالهما اللاجئين الماليين بالمدينتين. وساهم في اليوم التفكيري عدد من السكان الأصليين في الشرق الموريتاني حيث كانوا حريصين على طرح أفكارهم والاستماع للحلول الممكن تقديمها في هذا الإطار.

ويقول الناشطون في مبادرة التضامن إنه لا بد من خطة استعجالية لتوفير الماء الصالح للشرب والأدوية والمواد الغذائية وكذلك وضع حل بعيد المدى يستهدف إقامة البنى التحتية والتوعية بأهمية ثقافة التعايش بين السكان المحليين واللاجئين.

وفي كلمة بالمناسبة قالت الناشطة الحقوقية مكفولة بنت إبراهيم عضو المبادرة "الظروف الإقليمية ألقت بعبئها على سكان منطقة فصالة وباسكنو نتيجة موقعها الحدودي وجعلت السكان مجبرين على استقبال أفواج من اللاجئين الذين تخطوا في أيام قليلة أعداد سكان المنطقة عشرات المرات".

وقالت "الأمر الذي ضاعف معاناة المئات من الموريتانيين، وعلى غرار بقية الشعب الموريتاني، هو أنهم وجدوا أنفسهم هذا العام ضحية لحالة جفاف شلت آثاره اقتصاد المنطقة المعتمدة على التنمية الحيوانية وبات السكان المحليون مهددون في قوتهم اليومي أكثر من أي وقت مضى".

وقالت بنت إبراهيم "من المهم تسليط الضوء على وضع السكان الأصليين لأن ذلك هو ما يضمن لنا حماية اللاجئين من خلال توعية السكان الأصليين بثقافة السلام، وعدم اعتبار اللاجئين ضيوفا غير مرغوب فيهم".

النانة بنت السالم، 44 عاما، من سكان باسكنو، هي واحدة من بين ربات الأسر الموريتانيات اللواتي اكتشفن انعكاسات تدفق اللاجئين على حياة السكان الأصليين لخصتها في ثلاث نقاط.

وقالت بنت سالم "من الناحية الثقافية، رغم أننا على الحدود مع مالي فإننا كسكان للشرق الموريتاني نختلف عن الماليين من حيث العادات الاجتماعية والثقافية، وهذا يحتم حصول توعية تتعلق بالسلام واحترام الاختلاف بين الشعوب، ليتمكن السكان من التعامل بأريحية مع اللاجئين".

ومضت تقول إن تدفق اللاجئين دفع إلى ارتفاع الأسعار الغذائية وقاد إلى نقص في السلع.

النقطة الثالثة حسب بنت سالم هي التعليم. وقالت "فالبنية التحية التعليمية لا يمكن أن تستوعب أطفال اللاجئين، وهذا يحتم التفكير في طريقة لنفاذ الأطفال إلى المدارس".

إبراهيم يحي بوكوم المنسق العام لمبادرة التضامن قال إن السلطات الموريتانية والمنظمات الدولية ونشطاء المجتمع المدني بذلوا مجهودات مشجعة شرق البلاد.

وأضاف "مأساة اللاجئين الماليين لا ينبغي أن تنسينا مأساة مدينتي الاستقبال فصالة وباسكنو اللتين تتحملان جهدا كبيرا فى هذا الصدد".

وأكد بوكوم عزم المبادرة على الإسراع بالتدخل لإغاثة السكان عبر تقديم الخدمات الضرورية من مياه وأدوية ومواد غذائية قبل المرور إلى توفير بنى تحتية لرفع معاناة السكان.

المصدر : «مغاربية»