الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الوزراء العرب يدعمون خطة عنان ويرفضون التدخل الاجنبي في سوريا
الوزراء العرب يدعمون خطة عنان ويرفضون التدخل الاجنبي في سوريا
الأربعاء 28 آذار (مارس) 2012
دعا وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء إلى البدء في تنفيذ خطة سلام مدعومة من الأمم المتحدة بشأن سوريا بعد أن وافق الرئيس بشار الأسد على الاقتراح الذي يحث على إنهاء العنف لكنه لا يطالب الزعيم السوري بالتنحي.
ومن المتوقع أن يصدق الزعماء العرب في بغداد خلال اجتماع القمة العربية على اقتراح من ست نقاط من كوفي عنان المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية والذي يسعى إلى وقف لإطلاق النار وإجراء حوار سياسي فيما أطلق عليه "الفرصة الاخيرة" لسوريا.
ويدعو اقتراح عنان إلى سحب الأسلحة الثقيلة والقوات من التجمعات السكنية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والإفراج عن السجناء وحرية الحركة للصحفيين والسماح بدخولهم البلاد. لكنه لا يذكر شيئا بشأن تنحي الأسد عن السلطة.
وخففت دول عربية فيما يبدو من اقتراحها الأولي الذي كان يطالب الأسد بالتنحي بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" ضد قرارين يدينان الأسد.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لرويترز في بغداد إن قبول سوريا الخطة خطوة مهمة جدا وإن هذه هي الفرصة الأخيرة لسوريا ولابد من تنفيذها على الأرض.
والاقتراح الذي قدمه عنان هو أحدث محاولة للتوصل إلى إنهاء العنف الدائر في سوريا منذ أكثر من عام بعد أن استخدم الأسد قواته في محاولة للقضاء على المعارضة التي تسعى إلى إنهاء حكمه بعد 12 عاما في السلطة.
وقال زيباري إن الجامعة العربية ستبحث خطة عنان لكنها لن تقبل أي تدخل أجنبي في سوريا.
وقال تلفزيون المنار اللبناني إن دمشق قالت إنها سترفض المبادرات التي تصدر عن القمة العربية فيما يتعلق بسوريا.
وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا العام الماضي وسبق ان ناشدت الأسد التنحي للسماح بإجراء محادثات. لكن الأعضاء منقسمون بشأن كيفية التعامل مع العنف المتزايد الذي يهدد بإشعال المزيج العرقي والطائفي المركب في المنطقة.
وقادت المملكة العربية السعودية وقطر الحملة التي تهدف إلى عزل سوريا لكن دولا أخرى خارج منطقة الخليج مثل الجزائر ومصر والحكومة التي يقودها الشيعة في العراق تحث على توخي المزيد من الحذر خشية أن تشعل الإطاحة بالأسد عنفا طائفيا.
لكن بغداد اشارت إلى أن خطة عنان هي أفضل الطرق للتوصل إلى موقف مشترك لأعضاء الجامعة.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في بغداد إن الأولوية هي إنهاء العنف في سوريا. وأضاف أن الوزراء العرب يدعمون اقتراح عنان.
ويستضيف العراق أول قمة للجامعة العربية منذ اكثر من 20 عاما وستكون القمة العربية الاولى التي يستضيفها زعيم ينتمي للتيار الشيعي الرئيسي ممثلا في رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وخلال الفترة التي تسبق القمة تقربت بغداد لدول الخليج المتوجسة من صعود الأغلبية الشيعية في العراق وصلتها الوثيقة بإيران منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين.
وواصلت قوات الحكومة السورية إطلاق نيران الأسلحة الثقيلة ومحاصرتها لمعاقل المعارضة اليوم مع ورود أنباء عن تحركات للجيش وقصف من محافظة درعا في الجنوب وحتى منطقة حماة في الشمال.
وتقول الأمم المتحدة إن اكثر من تسعة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة لكن السلطات السورية تلقي باللوم على "مجموعات إرهابية مسلحة" مدعومة من الخارج وتقول إن تلك الجماعات قتلت ثلاثة آلاف فرد من الجيش والشرطة.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح إنهم يأملون أن يستجيب السوريون للقرارات العربية والدولية وأن يستجيبوا لصوت العقل ووقف إراقة الدماء.
وأضاف أن الوضع الآن يجعل وقف إطلاق النار ضروريا.
وقال عنان امس الثلاثاء إن سوريا قبلت الاقتراح لكنه أقر بأن حل الأزمة سيكون "مهمة صعبة طويلة". واستمر العنف مع مهاجمة قوات الأسد لقوات معارضة كانت لجأت عبر الحدود الى لبنان.
واستقبلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قرار سوريا بتشكك قائلة إن واشنطن ستحكم على الأسد بناء على أفعاله وليس أقواله في ظل ما عرف عنه من "المبالغة في الوعود والتقصير في التنفيذ".
ومن المقرر أن يجتمع زعماء غربيون وعرب في اسطنبول في الاول من ابريل نيسان لبحث عملية انتقال سياسي ويحث مسؤولون امريكيون وأتراك وعرب المعارضة السورية المنقسمة على توحيد صفوفها ولكن ما زال هناك قدر كبير من الانقسام بشأن شكل حكومة ما بعد الأسد.
وفي حين أن الحكومات الغربية والعربية ربما تكون راغبة في أن ترى نهاية لحكم عائلة الأسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما فإنها متوجسة من شكل الحكومة التي من الممكن ان تحل محله.
وتمكنت روسيا والصين حتى الآن من حماية الأسد من إدانة مجلس الامن التابع للأمم المتحدة من خلال استخدام حق النقض "الفيتو". لكنها أيدت بيان الأمم المتحدة الذي يصدق على مهمة عنان. "رويترز"