الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > عمال المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية : «تعرضنا لهجوم من طرف (…)

عمال المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية : «تعرضنا لهجوم من طرف ميليشيات وسنرفع دعوى قضائية ضدهم وضد من يعطيهم التعليمات»

الثلاثاء 20 آذار (مارس) 2012


نواكشوط (موري ميديا) — أصدرت مجموعة من عمال المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية بيانا حول ما أسمته «هجوما من طرف ميليشيات الطلاب» يوم الأحد. وقال العمال انهم تعرضوا ل«هجمة شرسة من طرف مجموعة كبيرة من الطلاب المدججين بالحجارة المنحوتة والمجهزة من أجل أن تخلف أكبر ضرر في الجسم»، مؤكدين أنهم «هرعوا من هول الصدمة وتفاجئوا من جدة الأسلوب وحدته» إلا أنهم حافظوا على «تماسكهم وسيطرتهم على أعصابهم» كما جاء في البيان. وقال عمال المعهد ان من بينهم مصابين إصابات بالغة في الرأس والكتف والأضلاع والأسنان ومناطق حساسة من الجسم هذا بالإضافة إلى الجراح الخفيفة والمتوسطة.

وقال عمال المعهد انهم يطالبون الدولة بتوفير «الحماية اللازمة لموظفيها» كما أكدوا عزمهم «رفع دعوي قضائية مدعمة بالصور والوثائق» ضد من أعتدي عليهم داخل مقر عملهم يوم 18-03-2012 الأحد صباحا عند الساعة التاسعة موضحين أن هذه الدعوى «مرفوعة ضد ثلاث جهات هي : قسم الإتحاد الوطني بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، والإتحاد الوطني نفسه، والجهة التي يأخذون منها التعليمات»، دون تحديد هذه الجهة الأخيرة بعينها.

نص البيان :

«بسم الله الرحمن الرحيم

المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
العمال المتضررين من هجمة الطلاب يوم الأحد 18-03-2012
بيــــــــــــان صحفي
يسعدنا باسم مجموعة من عمال المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية أن نتقدم بهذا البيان موضحين فيه ماتعرضنا له من طرف ميليشيات الطلاب إبان مزاولتنا لعملنا داخل المؤسسة معربين بذالك عن اسفنا الشديد لعدم تعامل الإعلام مع قضيتنا بل وحتى عدم الإشارة إليها ولو بأبسط أدوات الإشارة ، مما أكد عندنا نظرية تسييس الإعلام كما هو واقع للطلاب المغرر بهم والمخدوعين للأسسف الشديد.
لقد تعرضت مجموعة كبيرة من عمال المعهد لهجمة شرسة من طرف مجموعة كبيرة من الطلاب المدججين بالحجارة المنحوتة والمجهزة من أجل أن تخلف أكبر ضرر في الجسم، في الحين الذي كان العمال يزاولون أعمالهم المختلفة كل حسب مهمته من رقابة وتنظيم.
هرع الجميع من هول الصدمة وتفاجأنا من جدة الأسلوب وحدته إذ أننا - وبالرغم مما لاقينا سابقا من إذاية وشتم شفوي من طرف بعض الطلاب لبعض العمال ومحاولة استفزازنا للرد – حافظنا على تماسكنا وسيطرنا على أعصابنا متمثللين امامنا جسامة مهامنا الإدارية والتنظيمية معرضين عن السوء حفاظا علي أن يظل الخط التربوي للمؤسسة كما اريد له، متمسكين بتعليمات الإدارة العامة التي كررت أكثر من مرة لدي اجتماعاتها معنا أنها مسؤولة عن توفير الأمن والأمان للطلاب داخل المؤسسة وأنها تطالب العمال بضبط النفس أكثر من أي وقت مضي.
بعد الهجوم الشرس الآنف الذكر والذي من خلال الإصابات البالغة التي خلف تبين لنا أن هناك من هو مستهدف لذاته أو لوظيفته أو حتى لفكره ورأيه المخالف لأفكار وآراء من سلطوا عليه جيوشهم معلنين بذالك للجميع تخليهم عن كامل أساليب الحوار والهدوء والرتابة بادئين مشوارا جديدا يعتمد على القوة والعنف ومحاكاة مايسود العالم اليوم ناسين أو متناسين في الوقت نفسه خصوصيات المؤسسات التربوية ومهمتها وطبيعة عمل أفرادها الإدارية والتربوية والتنظيمية.
لقد خلفت تلك الهجمة البشعة أضرارا بشرية كافية لإثبات سوء نية القائمين بحملة الشغب تلك، وكافية أيضا لمعرفة ان تلك المجموعة أعلنت عجزها عن إقناع الراي العام بقضاياها وبالتالي أكدت عدم شرعيتها.
إن من بين المصابين من إصابته بالغة في الرأس والكتف والأضلاع والأسنان ومناطق حساسة من الجسم هذا بالإضافة إلى الجراح الخفييفة والمتوسطة.
لقد عمل الموظفون دائما على عدم الإحتكاك بالطلاب المضربين وخصوصا في الفترة الأخيرة موضحين بذالك للجميع أن مهمتهم تتوقف عند خلق الجو العام والملائم للدراسة والإمتحانات بعيدين كل البعد عن التجاذبات السياسية موقنين ان مهمة المؤسسة التي ينتمون إليها هي مهمة تربوية بحتة وأن من الحفاظ عليها تجنيبها السياسة وملحقاتها.
إننا كعمال متضررين أثناء مزاولتنا لأعمالنا فإننا نسجل النقاط التالية:
1- نطالب الدولة بتوفير الحماية اللازمة لموظفيها بالمعهدالعالي للدراسات والبحوث الإسلامية والأخذ على يد الظالمين والمعتدين عليهم.
2- نشجب هذا العمل الوحشي وندينه ونأكد أننا لم نأت للمعهد من أجل مناصرة زيد ولاعمر ولم يطلب منا مدير ولا وزير مناصرة له ولا عداءا لغيره ، ولكن ليكن في علم الجميع أننا لن نسكت عن حقنا مهما كلف الثمن ومهما حاول الآخرون اسكاتنا بل إننا لن نرضخ لأي ضغوطات من أي كان وأننا متمسكين بالمطالبة بحقوقنا.
3- نأسف من عدم اصدار هيئة التدريس لبيان تندد فيه وتشجب ما قام به الطلاب من إذاية للموظفين والإداريين وخصوصا أن من بينهم بعض أعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي وإصاباتهم بالغة.
4- نأكد عزمنا رفع دعوي قضائية مدعمة بالصور والوثائق ضد من أعتدي علينا داخل مقر عملنا يوم 18-03-2012 الأحد صباحا عند الساعة التاسعة وهذه الدعوى مرفوعة ضد ثلاث جهات هي : قسم الإتحاد الوطني بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، والإتحاد الوطني نفسه، والجهة التي يأخذون منها التعليمات، وتتمثل التهمة في الجناية المترتبة عن الفعل الضار مع سبق الإصرار والترصد.
5- نشجب عدم حياد الإعلام الذي لم يتطرق لقضيتنا في الحين الذي أجري مع بعضنا مقابلات مسجلة ومصور لدي البوابة الرسمية للحالات المستعجلة بالمستشفي الوطني إلا أنه عدل فيما بعد وأراد أن يكتم الحقيقة ويحتفظ بها لنفسه فقط متخليا بذلك عن مهنته الصحفية والحياد فيها مستخدما الخط الآخر
عن عمال المعهد المتضررين
سيدي محمد ولد عبد الرحمن»