الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تحاول فتح «الصندوق الأسود» لنظام القذافي

موريتانيا تحاول فتح «الصندوق الأسود» لنظام القذافي

الاثنين 19 آذار (مارس) 2012


شكلت موريتانيا لجنة عليا من كبار ضباط الجيش والأمن للتحقيق مع عبد الله السنوسي مدير المخابرات الليبية السابق، والمعتقل في نواكشوط بعد دخوله البلاد فجر السبت قادماً من المغرب بجواز سفر مالي مزور وكان معه أحد أبنائه .

ويستمر التحقيق مع السنوسي للساعة الثلاثين على التوالي من دون انقطاع، وذلك بشقة فاخرة في حي “تفرغ زينة” الراقي غربي العاصمة نواكشوط .

وتحاول نواكشوط انتزاع ما يمكن الوصول إليه من السنوسي الذي يعتبر بمثابة الصندوق الأسود الذي يحفظ أسرار نظام القذافي .

وحسب معومات “الخليج” فإن السلطات الموريتانية تحقق مع السنوسي في كل شيء، وخاصة في ملفات تمويل النظام الليبي السابق لتنظيمات وشخصيات وأحزاب موريتانية، فضلا عن ثروات القذافي المخبأة في بنوك وشركات أجنبية، هذا إضافة إلى مكان وجود ما تبقى من رؤوس النظام السابق وطريقة تواصلهم وأهدافهم في المرحلة الراهنة والمقبلة . كما أن ملفات دعم النظام الليبي السابق للشخصيات الغربية البارزة مهم بالنسبة لموريتانيا التي تسعى للحصول على ورقة ضغط على تلك الشخصيات التي تؤثر في قرار دولها اتجاه الأوضاع في موريتانيا .

وكشف مصدر خاص ل”الخليج” أن السنوسي وقع في فخ أمني موريتاني فرنسي مشترك، حيث ضللته شبكة كولومبية موريتانية تمارس أنشطة غير مشروعة وكانت على صلة به ونشطت في دعم القذافي خلال الأزمة الليبية .

وحسب المصدر فإن السنوسي قدم إلى المغرب من النيجر، وكان متوجها إما إلى شمال مالي حيث الطوارق الذين يتمتع بعلاقات وصلة قرابة معهم، أو إلى بلد في أمريكا اللاتينية عبر شبكة التهريب التي اعتمد عليها وكان من بينها عملاء للأمن الموريتاني والفرنسي .

ويرجح أن المغرب لم يسع لاعتقال السنوسي على أراضيه تفادياً لما قد يسببه ذلك من إحراج، وقرر واضعو خطة الاستدراج اعتقال السنوسي في موريتانيا، حيث كان أمن المطار يستعد لاعتقاله .

وكانت الرئاسة الفرنسية قد أكدت أن اعتقال السنوسي جاء نتيجة جهد أمني فرنسي موريتاني مشترك .

الصندوق الأسود للنظام الليبي السابق موجود بحوزة أكثر الضباط الموريتانيين دهاء . . المعلومات ثمينة، والمعتقل ليس شخصاً عادياً، ويعتقد أن العديد من الأجهزة الأمنية الغربية والعربية قد تعرف طريقها إلى السنوسي وهو لا يزال بنواكشوط في انتظار أن ينتهي أحد أهم التحقيقات الأمنية الموريتانية في تاريخ البلد، وفي انتظار أن يقرر النظام الموريتاني مصير طلبات التسليم .

وقد تقدمت حتى الآن ثلاث دول بطلب تسليم السنوسي إليها وهي ليبيا وفرنسا وبريطانيا، فيما لم يرد الجانب الموريتاني رسميا على أي من هذه الطلبات، وأصدرت الشرطة الدولية (الانتربول) مذكرة اعتقال بحقه بناء على طلب من طرابلس.

من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية، موريتانيا بتسليم السنوسي . واعتبرت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، اعتقال السنوسي “لحظة مهمة بالنسبة لضحايا الجرائم في ليبيا”، ودعت موريتانيا إلى “التعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية” .

المصدر : صحيفة «الخليج»