الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الثورة بعيون أممية : الليبيون تبادلوا ارتكاب جرائم حرب والأطلسي براء

الثورة بعيون أممية : الليبيون تبادلوا ارتكاب جرائم حرب والأطلسي براء

الأربعاء 14 آذار (مارس) 2012


حمل تقرير أممي الليبيين، ثوارا وكاتب القذافي، مسؤولية ما قال إنها جرائم حرب وانتهاكات بشعة لحقوق الإنسان، وقعت وماتزال تقع في بلادهم منذ اندلاع الثورة، وبرأ ذمة الحلف الاطلسي الشريك الأساسي للثوار في القضاء على نظام القذافي.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي- مون في بيان له، انه يجب على السلطات الليبية ان تعالج انتهاكات حقوق الانسان بعد ان توصل تقرير للمنظمة الدولية الي ان طرفي الصراع ارتكبا جرائم حرب.

وتوصل تحقيق مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان حول ليبيا الى ان طرفي الصراع الليبي كليهما ارتكبا جرائم حرب اثناء القتال الذي تخلل الثورة الليبية العام الماضي، وان اعمال القتل والتعذيب والسلب والنهب مستمرة.

واتهم مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الثوار بتعذيب معتقلين كثير منهم من دول افريقية جنوبي الصحراء للاشتباه بانهم قاتلوا في صفوف قوات حكومة القذافي التي اطيح بها.

واتهم التقرير ايضا القوات الموالية للقذافي بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال بيان جي- مون "يعتقد الامين العام ان تقرير وتوصيات لجنة التحقيق الدولية بشان ليبيا يقدمان اساسا قويا للسلطات الليبية لكي تعالج مسائل حقوق الانسان في ليبيا".

واشاد جي- مون بتقرير لجنة التحقيق الدولية مشيرا الى ان "التقرير اكد ان الحلف الاطلسي لم يستهدف عشوائيا مدنيين في ليبيا"، اثناء ضرباته الجوية في ليبيا.

واعرب جي- مون عن "ثقته بالمواقف التي اتخذها اعضاء مجلس الامن في هذا المجال" في اشارة ضمنية الى انتقادات روسيا والصين او الهند ضد الحلف الاطلسي.

وذكر البيان بان الامين العام يعتبر ان "الاعمال التي قامت بها الاسرة الدولية "في ليبيا" كانت وفق قرارات مجلس الامن".

وطلبت لجنة التحقيق الجمعة الماضي بـ"تحقيق اضافي" حول الغارات التي شنها الحلف الاطلسي في هذا البلد التي اودت خلال النزاع عام 2011 بحياة 60 مدنيا وجرح 55 اخرين، حسب تقريرها النهائي.

وبالرغم من هذه المعلومات، فان التقرير اوضح ان الحلف الاطلسي "شن حملة محددة جدا مع عزم قوي على تحاشي وقوع خسائر مدنية".

وانتقدت روسيا المحققين لفشلهم في اجراء تحقيقات وافية بشان الوفيات اثناء غارات القصف التي شنتها طائرات الحلف.

وقال مكتب بان في بيان يوم الثلاثاء إن الامين العام "على علم بالمواقف التي عبر عنها اعضاء مجلس الامن بشان هذه المسألة".

وأضاف "أوضح الامين العام رأيه بأن الاجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي كانت متناسبة مع قرارات مجلس الامن ذات الصلة".

وكان فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الامم المتحدة قد انتقد بان العام الماضي لاشارته الي ان حلف الاطلسي تقيد بشكل كامل بالتفويض الذي منح له مجلس الامن الدولي لحماية المدنيين في ليبيا.

وقال تشوركين في ذلك الوقت "نتوقع ان تكوت الامانة العامة "للامم المتحدة" اكثر حذرا عندما تصدر حكمها بشان مسائل مهمة جدا يتعامل معها مجلس الامن".

وتسببت اتهامات عن معاملة سيئة واختفاء اشخاص اشتبه بانهم كانوا موالين للقذافي في حرج للمجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا الذي توعد بقطيعة مع الممارسات التي كانت متبعة في عهد العقيد الليبي السابق واحترام حقوق الانسان.

ويقول مراقبون إن هذه الممارسات تحرج بشدة، القوى الغربية التي ساندت الثورة على القذافي وساعدت في تنصيب حكام ليبيا الجدد.

ووفقا للامم المتحدة فانه ما زال يوجد ما يصل الي 6000 معتقل في منشات تابعة للميليشيات المسلحة في ليبيا.

وأوصى التقرير الأممي الحكومة الليبية بإجراء مزيد من التحقيقات في اسباب وفاة العقيد الليبي معمر القذافي.

وإنهار حكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاما عندما فرت قواته من طرابلس في اغسطس/ اب وانتهت تسعة اشهر من القتال في ليبيا في اكتوبر تشرين/ الاول عندما القى مقاتلو الثوار القبض عليه وقتلوه.

«العرب اونلاين»