الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تسعى إلى اقتلاع الهجرة غير القانونية

موريتانيا تسعى إلى اقتلاع الهجرة غير القانونية

الاثنين 12 آذار (مارس) 2012


سعيا منها لتسيير أفضل لوفود المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، تعزز السلطات الموريتانية التعاون مع أوروبا وتشدد من المراقبة على الحدود.

دشنت موريتانيا مؤخرا ثلاث نقاط عبور جديدة في ولاية لبراكنة الجنوبية لتنظيم الحركة عبر الحدود.

وفي تصريح للأمين العام لوزارة الداخلية محمد الهادي ماسينا خلال حفل التدشين يوم 26 فبراير قال إن السلطات الموريتانية عازمة على ضبط وتنظيم الهجرة لبسط الأمن والأمان في كل ربوع الوطن.

وتأتي الخطوة في سياق الحرب الأوسع ضد القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي و"في ظل تحرك المجموعات المسلحة" حسب الصحفي الفاغ ولد الشيباني المتخصص في قضايا الهجرة السرية والمتمركز في نواذيبو.

وقال "لاشك أن اختطاف ثلاثة إسبان على طريق انواكشوط ـ انواذيبو في نوفمبر 2009 ضمن قافلة إنسانية يعتبر اختراقا كبيرا للتحصينات الأمنية الموريتانية، ومن هنا رأت السلطات الرسمية الموريتانية اعتماد نقاط ثابتة لدخول الأجانب للبلاد، وهو الأمر الذي تأتي هذه التدشينات في إطاره".

هذا التوجه لا يتنافى مع التقاليد الموريتانية العريقة المعروفة بكرم الضيافة والانفتاح، وإنما ضمانا لسلامة المواطنين وممتلكاتهم بحسب ما أوردته الوكالة الموريتانية للأنباء.

وشهدت منطقة لبراكنة وفودا من المهاجرين الذين يريدون التوجه إلى السواحل الأوروبية عبر نواكشوط ونواذيبو.

وتم إنجاز ترسيم الحدود وتأمينها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة بحضور والي ولاية لبراكنة أبو بكر ولد خورو والسلطات الإدارية والأمنية في الولاية.

وفي نفس المنحى، ثمّن ممثلا الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة الاستراتيجية الأمنية المعتمدة في موريتانيا، وأكدا مواصلة الدعم للبلاد.

وأكد منسق برنامج "الحوار الأورو متوسطي" بحلف شمال الأطلسي، نيكولاس دى سانتيس، في نواكشوط أن التعاون بين موريتانيا والحلف يتمحور حول مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة السرية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي سياق ذي صلة، تشير دراسة أعدها المكتب البلدي للهجرة بنواذيبو إلى أن ميناء مدينة نواذيبو أصبح وجهة للهجرة السرية، حيث تحول إلى "موطن استقرار للمهاجرين السريين بعد نزوح الكثير منهم إليها، وتشديد الرقابة على مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين."

وقدرت دراسة سنة 2009-2010 أن عدد اللذين ماتوا غرقا من المهاجرين السريين بلغ 84500 بين عامي 2006 و 2009، مشيرة أن حوالي 4000 مهاجر سري من دول إفريقيا جنوب الصحراء ينتظرون في نواذيبو فرصة الهجرة إلى أوروبا وخاصة إسبانيا عبر الزوارق التقليدية، وتمثل نسبة النساء المهاجرات خمسهم.

وحسب الدراسة، فإن الدوافع الاقتصادية هي التي أدت إلى انتشار الهجرة السرية. ولاحظت الدراسة التراجع الهائل في وصول المهاجرين إلى أوروبا من 31678 مهاجرا عام 2006 إلى 184 فقط في أكتوبر 2010.

وقالت الدراسة "إن النزوح الكبير للمهاجرين من دول جنوب الصحراء أدى إلى أن يقرر بعضهم الاستقرار فيها، وهذا ما دفع معدي الدراسة إلى أن يعتبروا أن الأماكن التي كانت معبرا للمهاجرين بدأت تتحول إلى مناطق استقبال".

وتؤكد الدراسة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تتوجه إلى إدراج الهجرة السرية كأحد سياسات التعاون. ويحصل الدرك الوطني الموريتاني على معدات وأجهزة مراقبة وسيارات من خفر السواحل الإسبانية من أجل مراقبة السواحل.

وأشار ولد الشيباني إلى أن تراجع أعداد المهاجرين ناتج عن "الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها في هذا الصدد، من حيث الرقابة القبلية لتجمع الوافدين، ومراقبة الزوارق ومراكب الصيد التقليدي".

ويقول "هذا بالإضافة إلى إحباط محاولات لتهريب المهاجرين قامت بها شبكات متخصصة في الهجرة السرية، وتفكيك خلايا تهريب المهاجرين إلى أوروبا. وفي هذا السياق تم تقديم أربعة من قادة تلك الخلايا للعدالة، وقد تمت إحالتهم إلى السجن المدني في نواذيبو".

المصدر : «مغاربية»