الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا : تجمّع شعبي لدعم نظامَي سوريا وإيران
موريتانيا : تجمّع شعبي لدعم نظامَي سوريا وإيران
الخميس 1 آذار (مارس) 2012
وسط إجماع رسمي وشعبي موريتاني على رفض التدخل الأجنبي في شؤون سوريا، وبعد أسبوع واحد من زيارة رئيس الوزراء الموريتاني لدمشق، أعلن عدد من الأحزاب وهيئات المجتمع المدني في نواكشوط إنشاء «التيار الشعبي لدعم سوريا وإيران». ويهدف هذا التجمع إلى «الوقوف بوجه المخططات التآمرية التي تستهدف المقاومة العربية والإسلامية»، ولأن يكون «منبراً لأحرار موريتانيا، للتعبير عن مواقفهم القومية والإسلامية الثابتة تجاه قضايا الأمة، التي تجمع بينهم، مهما اختلفت مشاربهم الفكرية والسياسية».
وأُعلن عن تأسيس «التيار الشعبي»، أول من أمس، خلال احتفالية في نواكشوط، حضرها عدد لافت من السياسيين والمثقفين والنشطاء الحقوقيين، الذين أكدوا وقوفهم في صف «التيارات المقاومة للهيمنة الغربية في الوطن العربي والعالم الإسلامي والعالم أجمع». ويضم التيار أحزاب «الجبهة الشعبية» و«حركة الديموقراطية المباشرة» و«الرفاه» و«الحزب الوحدوي الديموقراطي الاشتراكي» و«حزب العمل والمساواة» و«حزب الإصلاح» و«التجمع العربي والإسلامي» و«تجمع التكنوقراط للكوادر الشباب» و«منظمة التكوين والتنمية المستدامة». وقد توافق كل هؤلاء على أن «ما يجري في سوريا حلقة جديدة في مسلسل التآمر على قلاع الأمة الحصينة، والذي يجري تنفيذ حلقاته تباعاً، بمباركة وتأييد وتوجيه من قوى الرجعية العربية، التي صارت مطيّة لتنفيذ مخططات القوى الصليبية والإمبريالية في المنطقة». وعبّر مؤسسو التيار بوضوح عن «الوقوف بقوة مع الشقيقة سوريا، بقيادة الرئيس بشار الأسد، واستنكارنا لمحاولات تقويض قوة إيران العسكرية والاقتصادية، ودعمنا اللامحدود لقوى المقاومة والممانعة في البلاد العربية والإسلامية».
وشجب التيار «مشاركة قوى الرجعية العربية بأموالها الحرام في تسليح وشراء ذمم العصابات المسلحة في المدن السورية، بالتوازي مع الحشد الدبلوماسي الغربي عالمياً، من أجل عزل النظام السوري المقاوم، وإضعاف سوريا حاضنة المقاومة وذاكرة الأمة التاريخية، بعدما نجحوا بالوسائل والأساليب نفسها في احتلال ليبيا».
إلى ذلك، حمل التيار الموريتاني الممانع بشدة على واقعة حرق المصاحف في أفغانسان، وتدنيس المقدسات في فلسطين، واستنكر استضافة تونس مؤتمر أصدقاء سوريا، محذراً من «خطورة ركوب موجة «الربيع العربي» من قبل العصابات الإرهابية التكفيرية، من أجل ممارسة القتل الممنهج برعاية المعسكر الصهيوني والإمبريالي والأنظمة الظلامية في الخليج، ضمن مخطط واسع يهدف إلى تمزيق أوصال الأمة وتقويض وحدتها، من الصومال إلى السودان والعراق ثم ليبيا، وصولاً إلى سوريا حاليا». وحمل بشدة على ازدواجية معايير الجامعة العربية التي «تنتقد سوريا وتتغني بديموقراطية قوات درع الجزيرة في البحرين، ودبابات آل سعود في القطيف والعوامية».
ويعتزم التيار الشعبي لدعم سوريا وإيران تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية «أمام سفارات الدول الغارقة في وحل المؤامرة الكبرى، لإيصال رسالة حضارية إلى شعوب وأنظمة تلك الدول، مفادها أن الشعب الموريتاني يعلن بلا مواربة وقوفه الكامل مع سوريا شعباً وقيادة، ومع الثورة الإسلاميّة في إيران، ضد أي شكل من أشكال الحصار الاقتصادي أو السياسي أو التدخل الأجنبي».
ويتوقع المراقبون للشأن الموريتاني أن يحظى هذا التيار الممانع بشعبية واسعة، بعدما بيّنت واقعة طرد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة معارضة الغالبية الموريتانية للضغوط الخليجية التي تحاول استغلال الضائقة الاقتصادية لفرض إملاءات سياسية وإبعاد موريتانيا عن معسكر الممانعة.
المصدر : الأخبار اللبنانية